السيد البجنوردي

684

منتهى الأصول ( طبع جديد )

المحلّ أيضا من المقدّمات ؛ لأنّ موضوع إجراء تلك المقدّمات هو المحلّ القابل للإطلاق والتقييد ، فتكون قابلية المحلّ للإطلاق والتقييد داخلة في موضوع مقدّمات الحكمة ، لا أنّها من جملتها . فبناء على هذا تكون مقدّمات الحكمة مركّبة من مقدّمتين : إحداهما كون المتكلّم في مقام البيان . والثانية : عدم التقييد بالنسبة إلى مورد نريد الأخذ بالإطلاق فيه . بل التحقيق هو حذف هذا الأخير أيضا ووضع حكم العقل بقبح نقض الغرض وأنّ القبيح على الحكيم محال مكانه . فصل في مجازية استعمال المطلق في المقيّد في أنّ التقييد بالمتصل أو المنفصل هل يوجب كون استعمال المطلق في المقيّد مجازا ، أو لا ؟ اختلفوا على أقوال ، ثالثها : التفصيل بين التقييد بالمتصل وبين التقييد بالمنفصل ، فقالوا بالمجازية في الثاني دون الأوّل . والحقّ : عدم كونه مجازا مطلقا بناء على ما هو التحقيق من وضع أسماء الأجناس للماهية المهملة وخروج الإطلاق والتقييد عن كونهما مدلولين للّفظ ، بل كلّ واحد منهما لا بدّ وأن يستفاد من الخارج وبدالّ آخر . غاية الأمر : أنّ الإطلاق يستفاد - كما تقدّم - من مقدّمات الحكمة ، وكون المتكلّم في مقام البيان وعدم تقييده - لا بالمتصل ولا بالمنفصل - والتقييد من التقييد لفظا أو لبّا بأحدهما ، وفي كلا الموردين لا يستعمل اللفظ إلّا في معناه الحقيقي ؛ أي الماهية المهملة . ولا فرق بين أن يستفاد التقييد من دليل منفصل أو متصل . وعلى أيّ حال